الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
88
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول الشيخ محمد بن يحيى التادفي الحنبلي : « قال بعضهم : القدم هنا مجازي لا حقيقي ، لأنه المناسب للأدب والممكن عموم وقوعه ، ويقال عن الطريقة قدم . يقال فلان على قدم حميد أي طريقة حميدة أو عبادة عظيمة أو أدب جميل أو نحو ذلك ، والمعنى به : أن طريقته وقربه وفتحه أعلى طريقة وقرب وفتح في حالة انتهائه » « 1 » . ويقول الشيخ أبو سعيد القيلوي : « لما قال الشيخ عبد القادر قدس الله سره : قدمي هذه على رقبة كل ولي لله ، تجلى الحق عز وجل على قلبه وجاءته خلعة من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على يد طائفة من الملائكة المقربين ألبسها بمحضر من جميع الأولياء من تقدم منهم ومن تأخر ، الأحياء بأجسادهم والأموات بأرواحهم ، وكانت الملائكة ورجال الغيب حافين بمجلسه ، واقفين في الجو صفوفاً حتى استد الأفق بهم ولم يبق ولي في الأرض إلا حنى عنقه » « 2 » . ويقول الشيخ خليفة بن موسى النهرملكي : « رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في المنام فقلت يا رسول الله : قد قال الشيخ عبد القادر قدمي هذه على رقبة كل ولي لله فقال صلى الله تعالى عليه وسلم : صدق الشيخ عبد القادر ، فكيف لا وهو القطب وأنا أرعاه » « 3 » . [ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ « 4 » . يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري : « سابقة رحمة أودعها في محمد صلى الله تعالى عليه وسلم » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ محمد بن يحيى التادفي الحنبلي قلائد الجواهر ص 23 . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 24 - 25 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 25 . ( 4 ) - يونس : 2 . ( 5 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 490 .